جديد الموقع
recent

ويتوالى الرحيل: شيخنا الأستاذ علال كنبور في ذمة الله

انتقل إلى رحمة الله في ليلة الجمعة هذه 11 جمادى الآخرة 1441 شيخنا وأستاذنا وحبيبنا الأستاذ العلامة، المحقق الفهامة، ذو الخصال السنية، والأخلاق العلية، المتفق على صلاحه وعبادته، المجمع على فضله وديانته، على سيدي علال بن الخمار بن علال بن الحسن كنبور الجايي مولدا ومنشأ الفاسي دارا ووفاة من أحفاد الشيخ المقرئ المحدث الحسن بن محمد الشهير بكنبور.
ولد رحمه الله بدوار الزاوية –قبيلة الجاية- عام 1351 هـ 1932 م وبه حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ سيدي عبد الرحمن العمراني رحمه الله أحد مشاهير المدررين بتلك المناطق يومئذ كما حدثني بذلك رحمه الله.
أخذ المبادئ الأولى للعلوم –من نحو وفقه وعقائد...- على أهل بلده وما جاورها من المناطق القريبة كما جرت بذلك العادة، ثم التحق بجامع القرويين، عام 1946م، فأخذ عن جلة علمائه، ومنهم:
شيخنا وشيخ شيوخنا العلامة المحقق المشارك الصالح الناصح سيدي عبد الهادي اليعقوبي خبيزة رحمه الله.
وشيخنا وشيخ شيوخنا العلامة التقي الورع الزاهد، سيدي عبد الرحمان الوردي الجاي رحمه الله.
وشيخنا وشيخ شيوخنا العالم العلامة اللغوي الأديب الناقد، رأس التحقيق في الأدب سيدي عبد الكريم العراقي رحمه الله.
وشيخنا وشيخ شيوخنا العلامة النحرير المفتي المدرس، سيدي امحمد الزرهوني رحمه الله.
في علماء آخرين كثيرين رحمهم الله..
وتخرج عام 1958م بعد أن حصل على العالمية..
عرفت الشيخ رحمه الله تعالى في حلقات الدرس بجامع القرويين –وقد درست عليه حاشية البناني في المنطق والتسولي على التحفة وغيرهما...- فرأيت فيه تحقيق الفقهاء، وتدقيق العلماء،
رأيت فيه رجلا ظاهر الربانية، بادي الص
رأيت فيه :
العالم المتواضع، فقد كان من مشيختنا الذين يكتفون بالجلوس على أول درج في كرسي العلم،
العالم الحريص على إفهام طلبته بكل الطرق والوسائل،
رأيت فيه شيخا صادق اللهجة، نقي الطوية، سليم السريرة.. لا يحسد ولا يحقد، بل يعفو ويصفح، ويغفر ويتجاوز..
عرفته بعد ذلك في مواطن أخرى فرأيته صاحب زهد وورع، وعبادة وخشوع..
كان رحمه الله محبا لطلبته، زكان –مع كبر سنه- كثير السؤال عنهم، متتبعا لأحوالهم...
كان من مشيختي الذين تعلق بهم قلبي، وارتبطت بهم روحي، أسأل الله تعالى أن يجمعني به -وجميع شيوخنا- في مستقر رحمته.
عن تدوينة للدكتور امحمد العمراوي
mokhtarat

mokhtarat

يتم التشغيل بواسطة Blogger.