جديد الموقع
recent

الفخر بالعلم - قصيدة على لسان جامع القرويين


|| شعر محمد بن الحسن أوخالق
الفخر بالعلم لا بالملك معقولُ
فذاك حد وذاك الدهر مفلولُ
***
وأفضل التركات العلم يتركه
من مات والأجر بعد الموت مأمولُ
***
ووارث العلم والقرآن معتكفا
له القرآن دما والعلم إكليل
***
بنى البناة بناء قد غدا طللا
وكل جهد لطول المكث مبذول
***
أنا حييت قرونا لا يهددني
هدم ولا روح هذا العلم مقتول
***
ما زلت أعمل في أمن وفي دعة
بكل جهد وإن قد قيل معلول
***
كسيتُ من حلة بيضاء دافئة
فألبسوني ثوبا وهو مبلول
***
لا غرو إن قد نسوا ذا العصر فائدتي
وقيل إني للإهمال منديل
***
كم كان لي من ربوع الأرض مفخرة
والكل منه شهادات وتبجيل
***
ومجدي اليوم من عهد لفاطمة
قد ساقه الناس جيلا بعده جيل
***
فـ(جامع القرويين) البهي لكم
تاج العلا عن بذور الختل مفصول
***
ودولة بـ(أروبا) جاء طالبها
إذ ليس عني في التعليم تحويل
***
كان الأسيرَ لعلمي فيّ وقتئذ
لكن ذاك الأسيرَ الدهر مخبول
***
وكم بغت دولة منهم علي وما
للناس إن شاء رب الناس مفعول
***
فهل من الحق أن تعلوا بنا شرفا
وللمئامل منكم فيّ تقليل
***
في عهد ذلك الاستقلال معجزتي
حزم وعزم وسيف النصر مسلول
***
أعدتُ وقتئذ ذكرى لأبرهة
إذ جاء يسبقه في جنده فيل
***
أخرجت قومي عزْلا لا سلاح لهم
إلا القرآن وعزم معه تهليل
***
لا تحقرن لأهل الله قوتهم
فللقوى بكتاب الله تكميل
***
انظر فقد هزمت من قبل أبرهة
بقوة نالها طير أبابيل
***
إني عزمت على إعداد ذرية
من الفطاحل إني فيه مشغول
***
العلم نورك ربي والأنام كما
لم يطفئوه فأنت اليوم مأمول
***
حييتُ من أجل هذا العلم أنشره
وليس عند الورى في الخير تعجيل
***
مجالس العلم في ذا اليوم تملأني
لم يفرغ اليوم لي عرض ولا طول
***
فالفخر بالعلم لا بالمال أعرفه
والعز للعلم ما للمال تبجيل
***
كم معهد لك يا ذا العلم أعرفه
عليك يا معهد الإسلام تعويل
***
فالعلم والخلق الأبهى أخي لهما
كنز وذلك فوق الرأس إكليل
***
إن تدع بالعلم للإسلام ممتثلا
فما لغيرك يا ذا العلم تفضيل

القصيدة الكاملة: رسالة المعاهد - العدد الأول
السنة الأولى 1416هـ / 1996م

mokhtarat

mokhtarat

يتم التشغيل بواسطة Blogger.