جديد الموقع
recent

أخطاء يجب تجنبها في رمضان

حدو أموني ||
|| لا شك أننا جميعا في هذه الأيام المباركة من رمضان نسمع ونقرأ كثيرا عن فضل الصيام ومقاصده وأحكامه وحكمه ووو .... وكل هذا حسن جميل .... لكن من باب قول حذيفة رضي الله عنه: ( كان الناس يسألون عن الخير وكنت أسأل عن الشر مخافة أن يدركني ) ومن أجل أن يكون صيامنا تاما بإذن الله ... فإن هناك أخطاء يجب معرفتها بغية اجتنابها ( عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ...) وقصد ألا يضيع منا ما نحصله من أجر القيام والصيام ....لذا رأيت تذكير نفسي وأحبابي بأخطاء يقع فيها بعض الناس بالمشاهدة .... وهي كثيرة لكن المتفشي منها فيما يظهر لي أربعة وهي كالتالي :
الخطأ الأول : التبذير في الإفطار :
من المسلم أن التبذير والإسراف والضياع كله محرم شرعاً مذموم طبعاً ... ومن المشاهد أن بعض الناس قد يكلف أهله أن يعدوا من الوجبات والمأكولات والمشروبات ما لا يأكلون منه أثناء الإفطار إلا النزر لا يبلغ المعشار مما أعد في أحسن الأحوال .... وهذا لعمري تناقض مع مقاصد الصيام واسراف لا يليق بأهل القيام .... وليس المراد أن يقتر الإنسان ويضيق على نفسه وعلى أهله ... بل المراد أن يعد من الطعام والشراب المباح ما يكفيه دون إسراف ولا إقتار ... ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا ....) 
خير الأمور الوسط الوسيط ..... وشرها الإفراط والتفريط 
وإنه لمن العيب أن ترمى الأطعمة والمشروبات الطيبة في سلة النفايات كل يوم في أجواء الصيام والتراويح والنفحات الربانية والحال أن كثيراً من إخواننا قد يفطرون على تمرات وخبر يابس.

الخطأ الثاني: الاهتمام بالنوافل أكثر من الفرائض:
وبيان هذا أن بعض الناس قد يهتم بالنوافل كالتراويح أكثر من اهتمامه بصلاة العشاء التي هي الفرض، فتراه يبحث عن المساجد العامرة والأصوات الندية ولا يبلغ مقصده إلا وقد فاتته صلاة العشاء مع الجماعة .... أو تجد أحدهم لا يحضر أي صلاة من الصلوات الخمس في المسجد ولكن في صلاة التراويح تراه يحمل سجادته بعد أن صلى العشاء في بيته أو يدخل المسجد ويصليها منفرداً والناس في القيام .... وليس هذا تنقيصا لشأن التراويح معاذ الله .... ولكن فقه الأولويات يقتضي الاهتمام بالفرائض أكثر من النوافل إذ من القواعد المقررة أنه: ( لا يتصدق من عليه دين ) وأن أحسن عبادة عبادة مفروضة ( وما تقرب الي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه).

الخطأ الثالث: جعل الليل نهارا والنهار ليلا:
وبيانه أن بعض الناس لا سيما الشباب حينما يدخل رمضان تنعكس عنده الآية فيسهر بالليل إلى الفجر وينام بعد الصلاة إلى العصر أو بعده معطلا عمل النهار، وأسوأ منه حالا من سهر حتى يقترب الفجر ثم يتناول ما يسر الله له وينام دون صلاة الفجر ولا قيام...... وهذا كله مخالف للسنة الإلهية في كونه ... حيث جعل تعالى الليل للراحة وجعل النهار للعمل وطلب المعاش ( هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ) .... وينبغي أن نعلم أن رمضان لم يأت لتعطيل الحركة والعمل وطلب الأرزاق وإنما جاء بالعبادة والفضل والبركة ..... طبعاً يستثنى من هذا من كان عمله دوماً بالليل كالحراس والمراقبين والأمن والذين يشتغلون بالليل فهؤلاء قدر الله لهم العمل بالليل طلبا لأمن الناس وراحتهم فأجرهم عند الله ... يرتاحون بالنهار قدر ما يسترجعون به قواهم وجهدهم.

الخطأ الرابع : سرعة الغضب. 
من العادات القبيحة والأخطاء الشنيعة سرعة الغضب والسب واللعن والكلام الخبيث والقتال عند بعض الناس معللين ذلك برمضان... حتى إنك تسمع أحدهم يقول : (كيف لا نغضب ونحن صائمون ؟؟؟!!!) سبحان الله !!!!!! متى صارت العبادة سببا في الغضب والانفعال ؟؟؟ بل كيف يليق بمسلم عاقل صائم لله أن يغضب من أجل التعب والجوع والعطش ؟؟؟؟؟ بل إن بعضهم يعتقد أن القوة والشجاعة والإقدام يكمن في الغضب وسب الناس وإظهار العضلات والتعري وقطع الثياب أمام المارة .... ونسي المسكين أن القوة والشدة تحصل باللين وكتم الغيظ وإحكام الغضب ( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ) والتعبير بالصرعة بضم الصاد وفتح الراء للدلالة على أن شدة المصارعة والغلبة فيها لا تبرهن على شدة صاحبها في ميزان الشرع ونظره ... لأن فعلة تأتي للتكثير كهمزة ولمزة يقول ابن المرحل في موطأته:
ورجل لعنة لعان .... ولعنة يلعنه الإنسان.
فاللهم ألهمنا الصواب ونجنا من السوء في أي باب ، وبصرنا بعيوبنا وأخطائنا، وعلمنا ما ينفعنا .... آمين والحمد لله رب العالمين.

كتبه ب: فاس العامرة عبد ربه : حدو أموني .
mokhtarat

mokhtarat

يتم التشغيل بواسطة Blogger.