• صوت القرويين

    الأحد، 17 سبتمبر 2017

    ظاهرة الطلاق في المغرب وأسبابها، وبعض النصائح للمقبلين

    ‏بقلم: يوسف معز الإسلام‏
    أخبرتني إحدى المحاميات العاملات في محكمة الاسرة بفاس انه يوجد اكثر 3000 ملف طلاق سنويا في مدينة فاس فقط ناهيكم عن المدن الاخرى، وهذه المعضلة انتشرت في المجتمعات العربية كانتشار الفيروسات في البدن.
    الطلاق شرع من رب العالمين كدواء لبعض القلوب وراحة للضمير أحيانا ,فمشرع الزواج هو نفسه سبحانه مشرع الطلاق ، ولكن ان كان من مقاصده العلاج فهل نسلك سبله ونعمل بأسبابه ؟ ام يكون آخر ورقة تلعب داخل الاسرة كحل أخير ؟
    تعالوا بنا نذكر بعض اسبابه التي عمت بها البلوى ، من وجهة نظري وانطلاقا من تجربتي ارى ان هناك اسبابا قبل الزواج وبعده:

    أ) قبل الزواج:
    نرى ان الشباب اليوم يسلكون طرقا تؤدي الى الطلاق خطوة خطوة وذلك راجع الى انعدام الوازع الديني اولا, والسذاجة ثانية, وعدم الاستماع للنصائح ثالثا سواء من الوالدين او من ذوي الخبرة, فتجد الشاب يتنازل عن مبدئه في سبيل الزواج بمن اعجب بها او من احبها , فتراه بهذا الفكر ينظر الى زاوية ضيقة وحيز صغير في عالم الزواج فيصطدم بواقع مرير 
    كما ان الشاب يركز على الجانب الخارجي متعاميا على ما ورائه من اخلاق لا تؤهل الزوجة ان تكون أما لابنائه. وهذه الحماقات مخالفة لوصية النبي صلى الله عليه وسلم التي جاءت في الحديث الصحيح ... فاظفر بذات الدين ثربت يداك 
    فبعد ان ذكر خير الخلق المال والجمال والدين امر بالظفر بذات الدين ,لا ذات الجمال والمال .. 
    ونلاحظ ان المقبل على الزواج او المقبلة يتخذون قرينا من الانس يوسوس لهما بكلمات جهنيمة ظاهرها الرحمة والنصح وباطنها العذاب و تشتيت الاسرة 
    فتجد الصديق يحذر صديقه من امراة لا يعرف طينها بعد والصديقة تحث صديقتها العروس على الحذر بكون الرجال لا يوثق بهم وانهم طينة واحد ؟ 
    وكأن الزوجين مقبلين على خوض حرب بعد العقد ؟ 
    فكيف يكون البيت الذي بني ابتداء على فقد الثقة والحذر من الاخر ؟
    سيما ان النساء يتأثرن بوساوس اللواتي يزعمن انهن صديقات 
    الله المستعان 
    ب) بعد الزواج 
    وهي كالتالي:

    ـ أهل الزوجة : ليس دائماً تكون الأم حكيمة أو الأب ناصح أمين فإذا اخطأوا التوجيه قد يؤدي ذلك إلى انهيار علاقة ابنتهم بزوجها.
    وكم من أم كانت وراء ضياع ابتنها بفكرها الخاطئ ونصائحها القاتلة .
    ـ أهل الزوج : في حال تحاملهم على الزوجة وتحريض الزوج عليها إلى أن يتأثر بذلك.
    ـ الحديث عن المشاكل الخاصة أمام الآخرين فيتبرع كل غريب بعرض نصائحه وقد لاتكون مناسبة وتؤدي إلى الخراب .
    ـ مقارنة حياتنا بالآخرين فتجد المرأة تريد ان تعيش حياة الاثرياء مثل صديقتها التي تزوجت بغني فتراها تنغص الحياة على زوجها الذي حضي بعمل متواضع, وبهذا يدفع الطمع الى انهيار الاسرة.
    - تضخيم المشاكل التي تقع داخل البيت وعدم التفاهم بلباقة والتناقش باحترام 
    وكما هو معلوم فالاحترام هو العمود الفقري لكل العلاقات 
    -صراع الزوجة على القوامة وأخذ مكان الزوج وهذا لا محال يهدم ما بني مع انه يخالف الدين والاعراف.
    - بحث المراة عن الحرية بأن تخرج متى شاءت مع صويحباتها وتغضب ان منعت 
    وما اكثر من طلقت بسبب هذا السلوك التي لم تمارسه في بيت ابيها من قبل.
    هذا من بين الاسباب المنتشرة والا فهناك الكثير واختم ببعض النصائح 
    1) قبل ان تعقد اترك العاطفة جانبا واعمل العقل قبل العاطفة, فالعاطفة تجعلك تندم بعد استقاظ عقلك وفوات الاوان .
    2) ام الزوجة قبل الزوجة, فإن رايت امها تتكلم بدل أبيها والقوامة لها فلا انصحك الا بالرجوع. 
    3) لا تتنازل على مبادئك الدينية لترضي فتاة احببتها, فلا زالت بك حتى تكون لها عبدا 
    4) عامل الزوجة بخلق حسن ودعك ممن فشل وأعطاك نظرة سوداء عن الزواج, 
    فقد ترزق بقلب وتظلمه بما نصحت به.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وختاما كتبت هذا المقال نزولا عند رغبة المقبلين على الزواج, واتمنى زواجا ناجحا للجميع بإذن الله 
    ومن زلت قدمه وابتلي بالطلاق فليصلح ما يمكن اصلاحه وليكتم أسرار زوجته او طليقته. فقد تعود المياه لمجاريها ولا تعود صالحة للشرب 
    والله الموفق.
    (‏‎Youssef Chbani Fes‎‏)
    تنويه: المقالات والمواضيع المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي أصحابها
    Scroll to Top