• صوت القرويين

    الاثنين، 11 سبتمبر 2017

    اغلقت الابواب ودخلوا من النافذة فضلوا السبيل

    بقلم: ‏يوسف معز الإسلام‏
    أحدهم -غفر الله له- طرح المذاهب الاربع وادعى انه يفهم الكتاب والسنة بعلمه وبفهمه انطلاقا من قوله تعالى "كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا أياته" .. 

    وكأن المذاهب الاربع يخالفون ما جاء في الكتاب والسنة ويعتمدون على غير الوحيين كمصدرين للتشريع ..
    فقلت له : انت متاكد من زعمك؟ 
    قال : نعم .
    فقلت له : الله يقول في كتابه "لا اكراه في الدين" والنبي يقول "من بدل دينه فاقتلوه" 
    كيف ترى ذلك ؟ فلم يجب حتى الان.
    مشكلة البعض أنه يطعن فيما صعب عليه إدراكه، ويرى ان ذوي الفضل من اهل العلم خصوصا اصحاب المذاهب المشهورة اتوا بما يخالف الوحيين، لهذا ترى البعض يقول مالنا ومال مالك نحن نتعبد الله بما جاء في القران والسنة ..
    سبحان الله ؟ وهل الامام مالك استنبط الاحكام من انجيل يوحنا ؟ حتى يطرح هذا الاشكال ؟ لا ريب ان هؤلاء القوم وقع لهم غلط واضح وخبط فاضح، ولم يفرقوا بين المذهب وبين الديانات السماواية او التيارات الطائفية.
    فمالك بن أنس رحمه الله ولد بالمدينة المنورة ، فرأى آثار الصحابة والتابعين ، كما رأى آثار النبي صلى الله عليه وسلم والمشاهد العظام ، فكان لذلك أثر في فكره وفقهه وحياته ، فالمدينة مبعث النور ومهد العلم ومنهل العرفان. وبنى مذهبه على أصول ومن بينها عمل المدينة...
    وبعد هذا يأتي احدهم في القرن 15 هجري ويزعم انه يفهم الكتاب والسنة على خلاف ما رأى مالك وأصحابه وأقرانه، بل يرى انهم تعبدوا الله وفقهوا الناس في العبادة على غير ما جاء في الكتاب والسنة .. وهذا ضرب من الحمق وجهل بأبجديات العالم.‬‎
    ففي السنة تعارض ظاهر لا يكشف باطنه الا الراسخون في العلم، كما ان هناك الناسخ والمنسوخ والراجح والمرجوح... والظاهر والمؤول ...
    افبعد كل الجهد الذي بذله اهل العلم يضرب بعلمهم عرض الحائط بغطرسة باطنها الحقد على الدين وسريرة خبيثة تظهر الرحمة وباطنها ايقاظ فتن الشبهات ؟ 
    (‏‎Youssef Chbani Fes‎‏)
    تنويه: المقالات والمواضيع المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي أصحابها
    Scroll to Top