• صوت القرويين

    الأربعاء، 30 أغسطس 2017

    نموذج للخط الكوفي المرابطي بجامع القرويين

    الخط الكوفي المرابطي تراث مورورث له جماليته الأصيلة المرتبطة بعناصر الهندسة المغربية الأندلسية.
    ولكل خطٍّ حكاية تشي بالزمن الذي أتى منه؛ يقول الخطاط المغربي محمد عمر أبو زيد وهو أحد أشهر الأسماء المعروفة في هذا المجال بالمغرب، لما دخل الموحدون مدينة فاس في سنة 1445 م، خاف فقهاء المدينة أن ينتقدوا عليهم تلك النقوش والزخارف فوق محراب جامع القرويين فعمدوا إلى طمسها بالورد والجبص، فاختفت تلك الزخارف وأصبحت بياضاً. وبقي هذا الكنز مختفيا عن أعين الناس حوالي ثمانية قرون ونصف.
    كتب المؤرخون أن المواد التي استعملها الخطاطون آنذاك كانت من أصبغة وذهب، ولكن أثناء ترميم الجامع أواخر القرن الماضي تبين أنها كانت تعتمد الأحمر القاني والأزرق الناصع والبنفسجي الغامق. وبلغ الخط الكوفي من جمال التوزيع والزخرفة حداً يشهد بالثروة التي تحلى بها ذوق الخطاط المرابطي فأسدى للمعنيين بتاريخ الخط المغربي الشيء الكثير.
    الخطاط أبو زيد سبق له أن نال إجازة شيخ الخطاطين في المغرب، محمد المعلمين، وهو خطاط معروف في القصر الملكي، وكان قد أقام معرضاً نهاية العام الفائت احتفالاً بيوم اللغة العربية، حمل عنوان “نقوش من زمن المرابطين” عرض فيه بعضاً من أعماله التي تجسد هذا الخط الأصيل.
    الصور تحمل نموذجا لآية نقشت بالخط المرابطي بإحدى قباب جامع القرويين العتيق بفاس، وهي قول الله عز وجل: "لخلق السماوات والارض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون".




    تنويه: المقالات والمواضيع المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي أصحابها
    Scroll to Top