• صوت القرويين

    الخميس، 24 أغسطس 2017

    ذ. محمد مليح : هذا ما يعنيه وفاة العلماء..

    كتب الأستاذ محمد مليح -أحد خريجي جامع القرويين- على حائطه الفيسبوكي قائلا:
    إننا نودع عالما تلو الآخر ونحن في غفلة معرضون..
    أعزي نفسي وأعزي الأمة الإسلامية في الشيخ محمد زحل الذي تناقلت وسائل التواصل وفاته اليوم ليلتحق بالزمرة الخيرة المباركة التي افتقدناها في عالمنا الإسلامي..
    وإنني أسجل في هذه اللحظات الحزينة ما يعنيه وفاة العلماء عندي حتى تعرفوا من جهة ما يعنيه فقد العلماء في المجتمعات المسلمة ومن جهة أخرى ما ينتظر الأمة حين تفقد علماءها:


    1) إن وفاة العالم عندي تعني ضياع تجربة تراكمت لسنوات لا تلقن في مدارس ولا تدرس في كتب.
    2) إن وفاة العالم عندي تعني ضياع سنوات من العلم والتحصيل بحلوها ومرها بحفظها وفهمها.
    3) إن وفاة العالم عندي تعني غياب الكلمة الموزونة والنصح الصادق المبني على العلم والخبرة بعيدا عن الحماسة الزائدة والغيرة المصطنعة.
    4)إن وفاة العالم عندي تعني رحيل مكتبة متنقلة من العلوم والتجارب.
    5) إن وفاة العالم عندي تعني وفاة جندي كان يقف على ثغر من الثغور القاتلة التي تؤتى من قبلها الأمة الإسلامية.
    6) إن وفاة العالم عندي تعني غياب رجل صالح في ذاته ومساهم في الإصلاح في مجتمعه فهو إيجابي بكل المقاييس وليس سلبيا كما يحلو للبعض أن يصوره.
    7) إن وفاة العالم عندي تعني غياب التوازن في النظرة والتحليل للأحداث.
    8) إن وفاة العالم عندي تعني غياب الرؤية الإسلامية والأحكام الشرعية المبنية على قواعدها وأصولها بعيدا عن الانغلاق والتسيب.
    9)إن وفاة العالم عندي تعني غياب مقــــوم لأفعال العباد من خلال شريعة ربهم.
    10) إن وفاة العالم عندي تعني رحيل رجل كان له الفضل في صناعة تاريخه ومستواه رغم ظروفه ومعاناته مع قومه.
    .
    .
    .

    إنني أقول واعيا ومستوعبا لما أقول إن أي عالم كيفما كان مستواه ومهما كان تخصصه في مجال الشريعة فإنه يبقى حاميا لحمى الشريعة الإسلامية وواقفا على ثغر من ثغورها التي لا يدرك خطورتها إلا طلبة العلم الصادقون والعلماء الراسخون ، أما الجهال والثرثارون فيكفيهم أن يترأسهم جاهل ، ويتصدرهم متفيهق يجبر خاطرهم ببكائه ، ويبهرهم بضجيجه ، لا يعرف من الفقه إلا ما تناقله أصحاب منهجه ، ولا من الإسلام إلا شعارات جماعته، فيتوهمون أن العلم على شيخهم محتكر، وأن الدين على جماعتهم مقتصر حتى إذا ما انجلى الغبار أدرك الفارس منهم أنه هو الحمار ، فيعرفون حينهما قيمة الفارس على فرسه ، ويميزون بين صهيل الجواد ونهيق الحمار..
    تنويه: المقالات والمواضيع المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي أصحابها
    Scroll to Top