• صوت القرويين

    الاثنين، 6 فبراير 2017

    عندما أضحت عبادة التزاور في عصرنا مناسبة للتفاخر

     المفاخرة بتقديم الضيافة أفسدت فرحة اللقاء وأصبح التزاور هما بعد أن كان سرورا، فما أجمل البساطة والتواضع فالناس لم يذهبوا لزيارة الآخرين من مجاعة ليأكلوا ما لذ وطاب عندهم إنما ذهبوا للأنس ولكن البعض حول هذا الأنس و الإخاء إلى تعب وهم وشقاء فقل المتزاورون وثقل الضيف على المزورين لما ذهبت البساطة وطغت الكلفة.

     يُصرُّ صاحبنا على أن لا يدخل بيت زائره إلا حاملاً شيئاً بيده وكثير منا لا يملك مالا فيقعد في بيته ولا يزور أحدا.
     كذلك صاحب البيت يرهق أهله ويُفرغ ما في جيبه من أجل زائر حبيب لم يكن يريد من وراء الزيارة إلا رؤية حبيبه أو تفقد قريبه، لذلك قل طرق الأبواب وتزاور الأصحاب وكثر التلاوم والعتاب، ولو فهموا لعلموا أن الأمر كما قيل:
    الكرم شيء هيّن ××× وجهٌ طلقٌ وكلامٌ ليِّن 
    ورحم الله من قال: أحب إخواني الذين لا يتكلفون لي ولا أتكلف لهم.
    ورحم الله غيره عندما قال: زوال الكلفة يزيد الألفة.
    كم ظلمنا أنفسنا عندما ضيَّعنا عبادة التزاور من أجل كرم مستعار.
     تبسَّطوا يرحمكم الله فالزائر بيته مملوءٌ طعاماً والمزور نعرف أهله كراما، جلسات الود مع الأحبة على كوبٍ من الشاي خير من تأخر البركة عن بيوت غاب عنها طرق الصلحاء.
    عن تدوينة للأستاذ المصطفى مرتاجي
    تنويه: المقالات والمواضيع المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي أصحابها
    Scroll to Top