جديد الموقع
recent

لا ذكورية في الفقه | العلامة محمد التاويل

رابط تحميل الكتاب أسفل الموضوع

تعليق الكاتب أحمد عرابي | Ahmed Oraby
على كتاب لا ذكورية في الفقه للعلامة محمد التاويل

بسم الله الرحمن الرحيم
صورة غلاف الكتاب
لا ذكورية في الفقه، حقًا؟
سؤال جيد، طرحه الحداثيون، كمشكلة رئيسية تواجه التشريعات الإسلامية المعاصرة، سيجيبنا عليه الدكتور التاويل رحمه الله.
هل هنالك تفرقة قائمة على النوع، أو الجنس، سواء ما كان اسمها، في الفقه الإسلامي؟يجيبنا هو، بالطبع كلا، لا توجد أي تفرقة، فسواء كان المتفقه، فقيها، أو فقيهة، فهو لا يروم، في بحثه، إلا تتبع الحق، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.
حسنا، كلام جيد، لكن ما الدليل؟
يتتبع التاويل تاريخ الأحكام الفقهية في الإسلام، منذ عصر الرسول الأكرم، ومن بعده، أيام الخلفاء الراشدين، فيكونوا بالتالي، خير شاهد ودليل.
فمثلا، حادثة استدراك عائشة على حديث أبو هريرة عن أن المرأة تثير الطيرة، فردت عليه بأنها قد سمعت الرسول يقول أن تلك كانت عادة العرب قبل الإسلام، وأن الإسلام قد ألغى هذا الحكم.
وحادثة أخرى، عندما سمعت عائشة حديث ما يقطع الصلاة، وهو الكلب والحمار، والمرأة، فردت بأن كيف يتساوى مكان الحيوان بالمرأة، وأخبرت بأنها كانت تشهد صلاة الرسول الأكرم وهو يصلي، وكانت تكون مضجعة، ولم يعترض الرسول مثلا، كما في مرة أخرى كان الرسول يلكزها ليركع، مما يعني خطأ الراوي، وبيعلق هنا التاويل بقوله: من الخطأ تكذيب نفسك المتيقنة، لاتباع غيرك الظان!
حادثة أخرى حدثت مع عمر رضوان الله عليه، عندما أراد تحديد مقدار معين للصداق، كتصديق لسنة الرسول، فجادلته امرأة بأنه بهذا يحرمنهن حقهن الذي شرعه لهن الله، فرجع عمر.
تلك وغيرها من الحوادث، التي تؤكدأن الفقه لا يحابي لا ذكر ولا أنثى، بل لا يتتبع إلا الدليل ولا يحيد عنه.
يتعرض لعدة مواقف أخرى، تحكي عن نسوة فقيهات، كعائشة، وحفصة، وغيرهن، شرعن ما يصب في صالح الرجال، تارة، وما يصب في صالحهن تارة أخرى، وكذا بالنسبة للفقهاء الذكور، أمثال علي، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن عباس، وابن عمر، وابن مسعود وغيرهم، الذين، في أحكامهم، أنصفوا النساء، كما أنصفوا الرجال، عملا بالشرع الإلهي وأحكامه، لا باتباع الهوى.
كل هذا جميل، وهو ما يؤكد جمال وسعة، وشمولية الأحكام الفقهية الإسلامية، ويؤكد تقبلها للأخذ والرد والنقاش.
ينتهي هذا الجزء من الكتاب، والذي أراه يستحق في رأيي الخمس نجوم، لا لشيء إلا لأنه أنصف الحق، لا المرأة، ولا الرجل، ليأتي من بعده النصف الآخر من الكتاب، والذي يرد فيه على الشبهات المثارة حول أحكام وأوضاع المرأة في الإسلام.
وهو، للأسف، كان أسوأ مما تخيلت، أو كما لم أتخيل بمعنى أصح.
فالرجل أخذ بالأحكام الفقهية، وسلم بها تسليما تاما، وشكك في نية كل من يخوض بالتساؤل أو بالشك فيها، مع الارتكاز على فحرة المؤامرة حول الإسلام، ومحاولة هدمه، وحول المرأة المسلمة، ومحاولة تشتيتها وإضلالها، وإغوائها بكل خبيث.
فأخذ بأحاديث الآحاد، ورفض الرأي القائل بأنها لا يحتكم إليها في الأحكام، لكونها ظنية، لا تفيد اليقين، ولكنه قد صرح بأن الأحاديث المتواترة تكاد لا تكون موجودة، وبأن الشرع دون الآحاد لا يستقيم، وهذا مما أذهلني، فالكاتب على حد علمي مالكيا لا حنبليا! وهم من يقبلون الآحاد في الأحكام اليقينية. فكان لذلك قول الكاتب ببضع آراء تتنافى مع أي شرع وعقل، كمثل، رفض ولاية المرأة، بطلان عقد النكاح بدون وليها، ، مفهومه عن القوامة، ، دية المرأة، تعدد الزوجات، وهذه النقطة الأخيرة هي الوحيدة التي أقنعني رده عليها، عكس بقية الشبهات
عامة، كتاب جيد، في ثلثه الأول، سيئ في ثلثه الأخير، مقبول في ثلثه الأوسط، لكنه يستحق القراءة. كتاب جيد.

تنويه: هذا التعليق قابل للنقاش، يسرنا استقبال تعليقاتكم وآرائكم أسفل الموضوع..

تحميل الكتاب
 تحميل الكتاب

mokhtarat

mokhtarat

يتم التشغيل بواسطة Blogger.