جديد الموقع
recent

ذكريات الطفولة مع اللوح والمحبرة | سعيد الزكاف


سعيد الزكاف >>
لا أنس أبدا، عندما أتاني الجيران مهنئين وجدتي عائشة فرحة تمشي الهوينى، وتحمل في طياتها الحلوى، فالكل يهلل فرحا مسرورا بذلك اليوم العظيم، أمي أعطتني اللباس الجديد الذي جاء به أبي ربما بالمناسبة، ترى ما هو هذا اليوم؟، ولم كل هذا التكريم...، إنه يوم دخولي للمعمرة، وهي فعلا معمرة عامرة، عامرة بالسكينة والوقار، والهدوء التام إلا من أصوات القرآن، بساط متواضع يصنعه عمي عبد السلام رحمه الله مرة كل عام، وجدتي المسكينة، التي كانت تقوم قبيل الفجر لتصنع لنا الثريد (الرغيف مع اللبن؟) ثم ترسلنا للمسجد عندما ينادي المنادي للصباح...... وجدتي عائشة رحمها الله التي كانت تنتظرنا بخبز على الجمر ولبن مصفى، وأمي الغالية التي توقد المصباح وتخرج هي وأخواتي لاستقبال القادمين من المسجد بعد أداء العشاء، ...... كنا نقضي كل الوقت في المسجد ما بين الفجر والعشاء إلا وقت الإفطار والغذاء... وما كنا نشعر بالعناء.....آه إنها أيام حلوة قرأنا فيها القرآن.......وعندها كنت لا أدري لماذا كل هذا، وأنا ابن الأربع، والآن عرفت كل ذلك وأنا أب لأربع، كم أفرح عندما يأتي ابني أحمد من المسجد وهو يردد الفاتحة والإخلاص، وكم أتهلل فرحا عندنا يناديني ويقول أبي أبي أنا وصلت إلى سورة المزمل.....

mokhtarat

mokhtarat

يتم التشغيل بواسطة Blogger.