جديد الموقع
recent

هذه مكانة الدكتور محمد أبياط وهذا فضله | رشيد بلفقيه


إذا كانت مدينة فاس تعتبر هي العاصمة العلمية للمملكة المغربية فإن الفضل في ذلك يعود إلى علو مكانة علمائها ودورهم البارز في بناء ودعم وتقويم الأساس الصلب المتين للحياة العلمية الثقافية الاجتماعية الاقتصادية والسياسية لأفراد وجماعات هذه البلدة الطيبة التي أسسها المولى إدريس الثاني، داعيا الله سبحانه وتعالى ان يجعلها قلعة ومنارة للعلم و الدين والخلق القويم...
وفي زمان عز أن تجد فيه علماء ربانيين مصلحين مخلصين لهم غيرة صادقة على دين وهوية هذه الأمة، وتحصين قلاعها الحضارية من خطر تيارات الإلحاد والإفساد والتطرف والتشيع والإرهاب... تكرّم البارئ عز وجل على سكان هذه المدينة الأصيلة بعالم رباني زاهد مخلص وفقيه أصولي مدقق محقق ومربي رسالي رحيم حكيم ووطني ملكي مالكي صادق... يدعو إلى الخير بالتي هي احسن واقوم، ويصدع بالحق ويجهر به دون أن يخشى في الله لومة لائم في ذلك، ورغم مكائد ومكر مرضى النفوس والعقول والقلوب من بعض مسؤولي الشأن العلمي والديني بالمدينة -ويا للحسرة ويا للأسف- إلا أن الله تعالى كتب له القبول وحب الناس له بصدق، فأصبح المسجد الذي يخطب خطبة الجمعة (( وهو المسجد الذي أم وخطب فيه بأمير المؤمنين محمد السادس نصره الله وهو المسجد المجاور للمجلس العلمي للمدينة الذي هو حفظه الله عضو بارز فيه والسبب الرئيسي في إحيائه من ميتته العلمية وايقاظه من سباته الدائم )) 
أقول أصبح هذا المسجد محجا ومقصدا لكل الطلبة والأساتذة والمفكرين والمثقفين وغيرهم من فئات المجتمع... ممن يبحثون عن خطاب ديني حقيقي يجلي الحقائق ويظهرها كما هي في الوحي الرباني وفي الواقع بدون لبس او إبهام، باعتدال وحكمة وبوسطية واتزان، فيزرع فيهم الامن الروحي الذي يبحث عنه الجميع ويساهم بقوة في تكريس الأمن العام حقيقة وواقعا لا تنظيرا وشعارات فارغة...
إنها لوصمة عار ستبقى مغروسة في جبين كل من دبر مؤامرة تحوير كلام هذا الرجل الفاضل والوطني الصادق وابرازه على غير حقيقته ولا أدري بماذا سيجيب خالقه "يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية"، في الوقت الذي كان حريا بكم يا جهلاء ويا جاحدي فضل اصفيائكم واوليائكم ان تشكروه على خدماته الجليلة، بل وان تحرصوا على تسجيل اسمه ضمن من يستحق الأوسمة الملكية وغيرها من الاستحقاقات الشرفية ببلدنا الأمين (...)
قد يقول قائل كلام به عاطفة مبالغ فيها بعض الشيء، فنقول له: لا يا سيدي كلامنا ينبع مما عرفناه وعلمناه ودرسناه عن شخصية هذا الرجل الفاضل خلال المدة التي تشرفنا بالعمل فيها كمراقب مطلع ومتابع للشأن الديني ضمن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فعرفنا عن هذا الجبل العلمي الرباني القمة في حب دينه ووطنه وملكه، القمة في الثبات على الحق والاخلاص والصدق، القمة في الخيرية والإحسان والتربية، واسألوا إن شئتم العدد الكبير من شباب المدينة: من الذي انقذهم بعد الله عز وجل من بؤر وبراثن أفكار التطرف والتشيع والإرهاب ومن اوحال الضياع والفساد؟ واسألوا المسؤولين هداهم الله أجمعين: من فتح الله على يديه مفاتيح الخير العظيم في تحفيظ كلام الله وتعليم العلم الشرعي للآلاف من الذكور والإناث صغارا شبابا رجالا ونساء؟ ومن هذا الولي الرباني الصالح الذي إذا سمعت لموعظته يأخذك البكاء والخشوع وتحس بالطمأنينة والسكينة على قلبك ان كان لك قلب حي مستعد لتلقي الرحمات الإلهية.. فتزكو الانفس و تصفو، وتستنير العقول والقلوب وتحيا من جديد بروح الله ووحيه...
لذلك فإني في ختام هذه الكلمة المتواضعة اتوجه بالتماس وطلب مباشر الى صاحب الجلالة امير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله وايده بان يتدخل شخصيا لإيقاف هذه المهزلة السخيفة في حق عضو من أبرز أعضاء المجلس العلمي لمدينة فاس، في حق رجل وطني صادق وعالم رباني مخلص صاحب الحكمة والرزانة والاعتدال، ورائد العمل الخيري بالمدينة الشيخ الدكتور سيدي محمد ابياط حفظه الله وبارك في علمه، ونفع به المحب لوطنه لثوابته الدينية ( وهو الذي يسهر حفظه الله على امتحانات التزكية العلمية والأهلية والكفاءة الدينية للقيمين الدينيين بمدينة فاس ) والمحب لملكه اذ كان يدعو الله دوما له في آخر كل خطبة جمعة بأن يحفظه الله من ضلالات الجهال و مكائد الحساد وبأن يؤيده بالحكمة والسداد في كل شؤونه، هذا وليعلم الجميع ان ما يحدث لورثة الأنبياء المخلصين في هذا الزمان إنما هو بأمر وحكمة ربانية ليمتحن الله سبحانه وتعالى فينا مدى تقديرنا وحبنا للعلماء الصادقين، فإن لم يكن بمقدورنا فعل شيء فهل نعجز حتى عن الدعاء الذي هو سلاح المؤمن ومفتاح لابواب الفرج والنصر والتمكين لعباد الله الصالحين، فربنا وخالقنا سبحانه وتعالى قريب من عباده المحسنين بلطفه ورحمته وحفظه ونصره، ومتم نوره وناصر اولياءه...
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
بقلم رشيد بلفقيه
mokhtarat

mokhtarat

يتم التشغيل بواسطة Blogger.