جديد الموقع
recent

خطبة | الدعوة إلى الاهتمام بالمسنين | ذ.الحسين أشقرا


بسم الله الرحمن الرحيم
ـ كيف هي حالنا مع المُسنين ؟ ـ هل نعاملُهم كما ينبغي ، وكما أمرنا بالتقدير والاحترام والاعتراف بالجميل؟؟؟... هذا مقترح للاستئناس به ، والله الموفق

موضوع الخطبة : [ الدعوة إلى الاهتمام بالمسنين ]

الحمد لله الذي خلق الخلائق وحدد أعمارها وآجالها ، وقدر أقواتها وأرزاقها ، نحمده سبحانه وتعالى ونشكره ونتوب إليه ونستغفره ،ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ،،،{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } { يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما }عباد الله ،،، يخرج كل إنسان من الرحم ضعيفا ليبدأ حياته على الأرض ، ثم يكون طفلا بإذن الله ثم يغدو بعد مراحل الطفولة والصبا شابا يمده الله بالقوة ويعيش أجمل الأيام والذكريات مع الأصحاب والأحباب وأنعم بشاب نشأ في عبادة الله ! ثم تمر السنين والأعوام يتنقل فيها هذا الإنسان في سفر هذه الحياة حتى يصير إلى المشيب والكبر والشيخوخة والهرم ,,, يردد فيها الكثير من الناس ألا ليت الشباب يعود يوما *** فأخبره بما فعل المشيب فكيف تعامل الإسلام مع هذه الفئة ؟وما دور الشباب في تعامله مع المسنين والعجزة منهم بالخصوص ؟ سواء كانوا أقارب أو جيران أو من نخالطهم في مجالسنا ومساجدنا ،، قٌال الله تعالى :{الله الذي خلقكم من ضعف ، ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم من بعد قوة ضعفا وشيبة ، يخلق ما يشاء ، وهو العليم القدير }
/ 1 / أيها المسلمون والمسلمات ،إن الشيخ الكبير الذي وهن عظمه ، وتقدم سنه ، وضعفت قوته ،وشاب شعر رأسه ، نظر الله إليه ورحمه وعفا عنه فهو ممن قال فيهم سبحانه { لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم ، وكان الله عفوا غفورا}
/ 2/ ونقف اليوم مع كبير السن ، وكم ضيعت حقوقه ،وجرحت مشاعره وأحاسيسه ومنهم من يعيش غربة بين أهله وأولاده ، فلا يجد من يجالسه ولا من يواسيه ويؤنسه ،، إذا تكلم قاطعه الصبيان ، وإذا أبدى رأيا ومشورة سفهه الصغار ن فأضحت تجاربه وحكمته وخبرته في الحياة إلى ضياع وخسران ,وقد يرى أن معظم أقرانه وجلساءه قد فارقوا الحياة ! فيا معشر المسنين إنكم كبار في قلوبنا فلا تحزنوا ، إنكم كبار بعظيم فضلكم علينا ، أفنيتم شبابكم من اجلنا ،، لقد ربيتم ، وبنيتم ، وضحيتم ، وإن الخير يبقى ولا يفنى ! و { هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟}
/3/ أما أنتم يا معشر الشباب ، فاعلموا أن إجلال الكبير وتوقيره ومساعدته لقضاء حوائجه سنة من سنن الأنبياء والرسل [ ع] قال الله تعالى { , ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما ؟ قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقي لهما ثم تولي إلي الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير،،} /4/يا معشر الشباب ! ارحموا كبار السن ووقروهم امتثالا لأمر نبيكم [ص] الذي يقول : < ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا > وخاصة الآباء والأمهات والأجداد والجدات ثم الأعمام والعمات والأخوال والخالات ، وطاعة لأمر الله { , وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } /5/ يا معشر الشباب ،أنشروا واذكروا ما كان من حسنات الكبار ،وإذا كانت هناك سيئات وهنات فاستروها واغفروها ، فإنه ليس من البر إظهار زلة من أحسن إليك دهرا ،،، عباد الله ، إن أسعد الناس من ختم الله له بالخير وذكرنا رسول الله [ ص] بقوله :< خيركم من طال عمره وحسن عمله ، وشركم من طال عمره وساء عمله > فأطيلوا أعماركم بإحسان العمل ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون / أقول ما تسمعون ويغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين ولكل عبد قال آمـــــــــــــــيــــــــــــن

الخطبة الثانية:

ــــــ الحمد لله رب العالمين ، ألف بين قلوب عباده المومنين ، شبابا كانوا أو مسنين ،،، أيها المسلمين والمسلمات،إذا كانت عناية دول بمرحلة الشيخوخة تتجلى في تكوين جمعيات لرعاية المسنين ، وظهور نظام التقاعد وإحداث التأمينات الاجتماعية ،،، فإن الإسلام ـ ولله الحمد ـ، قد أكد على ذلك ، وجعل رعاية المسنين ضمن المسؤولية التي ينال القائم بها توابا وأجرا حسنا < كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته > وقد جاء أول أمر لإمام صلاة الجماعة بتخفيف الصلاة مراعاة لحال كبار السن ، قال [ص] : < إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف ، فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير > ورخص المشرع لكبير السن بالإفطار في رمضان والإطعام عن كل يوم ، وإذا كان رسول الله [ص] قد أعطى النموذج بتوقير كبار السن ، فقد ربى اصحابه [ض] على ذلك ، عن أنس [ض] قال : جاء أبو بكر [ ض] بأبيه إلى رسول الله [ص] يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله [ص] فقال عليه الصلاة والسلام < لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه > وهذا عمر الفاروق يمر بباب قوم وعليه سائل يسأل ، وهو شيخ كبير ضرير البصر ، فضرب عمر عضده ضربا خفيفا وقال : من أي أهل الكتاب أنت ؟ ـ قال : يهودي ! قال عمر :فما ألجأك إلى السؤال ؟ قال : الجزية ، والحاجة والسن . فأخذه عمر إلى بيته ، وأعطاه شيئا ، ثم أرسل إلى خازن المال ، فقال له : أنظر هذا وضرباءه ، والله نا أنصفناه ! إذ أكلناشبيبته ثم نخذله عند الهرم { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } /5/هكذا أيها المسلمون فهم الناس الأولون تعاليم الدين ، وبهذا أمرنا رب العالمين ، وعلى هذا سار النبي الأمين ، وتبعه صحابته الأكرمين فهلا نطيع ونقتدي أيها المومنون ؟؟؟
ـــــــ الدعاء ــــــ
ذ.الحسين أشقرا

mokhtarat

mokhtarat

يتم التشغيل بواسطة Blogger.