جديد الموقع
recent

شذرات من حياة العلامة سيدي محمد الزيزي

العلامة سيدي محمد الزيزي
(رابط تحميل الترجمة الكاملة أسفل الموضوع)
* نسبه وتاريخ ولادته :
هو الشيخ العلامة سيدي محمد بن محمد الزيزي العلوي الحسني، الفاسي الدار والنشأة والقرار، وكذا الوفاة والإقبار. المرفوع نسبه إلى مولاي علي الشريف دفين الريصاني، عن طريق ولده أبو المحاسن سيدي يوسف من نسل ولده أحمد، قدم جدهم من قصر اسرغين إلى فاس أيام السلطان أبي الربيع مولاي سليمان العلوي، وانتقل بأبنائه الستة، أكبرهم محمد بن علي الذي ينتسب إليه المترجم له، وقد سكنت هذه الأسرة في عدة أزقة في فاس القديم منها: "حومة سيدي العواد" و"الصاغا" و"البليدة" و"الزنجفور".
وقد كان مولده بفاس عام 1341هـ/1923م.
* شيوخه في القرويين :
بعد أن استظهر كتاب الله العزيز انخرط في سلك طلبة القرويين للارتواء من مناهل ثقافته، وكان ذلك سنة 1358هـ/1939م.
فأخذ رحمه الله العلم عن مجموعة مباركة من علماء جامع القرويين نذكر منهم:
-      شيخ الجماعة الشريف المنيف مولاي عبد الله الفضيلي.
-      العلامة المحدث سيدي الحسن بن عمر مزور.
-      العلامة إمام الفلك والتوقيت سيدي محمد العلمي.
-      الشيخ الأنور سيدي الطايع ابن الحاج السلمي.
-      الفقيه البارع في علم الفرائض أبو الشتاء الصنهاجي.
-      العالم الجليل المحدث سيدي محمد بن عبد السلام السائح.
-      العلامة الوزير سيدي محمد بن العربي العلوي.
وغيرهم من العلماء...
تابع دراسته العلمية بجامع القرويين حتى تخرج من القسم الديني حاملا معه شهادة العالمية سنة 1368هـ/1949م.
* وظائفه :
عين - رحمه الله - مدرسا بالقرويين سنة 1369هـ/1950م، وكان مديرا لثانوية الشريف امزيان بمدينة الناضور سنة 1383هـ/1963م، وكان يقطن بمدينة امليلية لوجود مدرسة حرة داخلية وثانوية تابعة لها، وأسند إليه القضاء بالاستيناف الشرعي بالرباط سنة 1380هـ/1960م، ثم أسند إليه تفتيش علماء القرويين وفروعها بمكناس والقصر الكبير وتطوان وطنجة والحسيمة سنة 1386هـ/1966م... ثم عاد إلى القرويين مدرسا بنظامها وخطيبا للجمعة بمسجد الحي الحسني مدة أربعة عشر سنة، ثم عين عضوا بالمجلس العلمي بفاس أيام العلامة الحاج أحمد بن شقرون، ثم عين أستاذا بالقرويين ومدرسا بكراسيها العلمية مع تدريس صحيح البخاري بنهائي القرويين بعد انبعاث نظامها الجديد سنة 1406هـ/1986م، وفي سنة 1407هـ استدعاه الملك الحسن الثاني رحمه الله لإلقاء درس ديني بحضرته فلبى دعوته وأجاب رغبته...
* مواقفه السياسية :
       كانت له – رحمه الله – ذكريات معقودة في أيام مشهودة منها: أنه اعتقل سنة 1937هـ لمشاركته في مظاهرة القرويين حيث أقفلت أبوابها وأخرج من بها من الطلبة والعلماء المتظاهرين وقضى ليالي في برج النور، وشارك في جمع التوقيعات لعريضة المطالبة بالاستقلال بفاس وأسواقها، كما أخرج من بيته إلى كوميسارية فاس الجديد وضرب بالسياط واستنطق بواسطة الكهرباء وأودع بسجن محكمة الفجالين بالبطحاء، وسجن سنة 1953م بالرباط ضمن العلماء المعارضين لبيعة ابن عرفة رفقة أربعين عالما... وشارك في الحركة القومية بزعامة الرائد الأستاذ محمد بن الحسن الوزاني، ثم عمل عضوا بارزا في المكتب الاقليمي لحزب الشورى والاستقلال...
كما خاض عدة معارك طاحنة في جمع كلمة علماء القرويين وفروعها بإبقاء المغرب في ظل مؤسسة مهيكلة غير تابعة للأحزاب الطامعة في حكم البلاد آنذاك...
* تلامذته :
       ممن حضروا دروسه وانتفعوا به كثيرا منهم:
العلامة محمد التاويل والعلامة المفضل التاويل وأحمد السراج رئيس المعهد القضائي، ومحمد الشدادي القاضي، والسفير جعفر ابن الزمزمي الكتاني، والأستاذ يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، والمقدم بوزيان رئيس المجلس العلمي بالناضور، وعبد الله السوسي التزنيتي عميد كلية الشريعة بتارودانت، والعلامة محمد البكاري، والعلامة محمد بن حماد الصقلي، والعلامة محمد يعقوبي اخبيزة وغيرهم...
* شهادات واعترافات :
يحظى هذا العلامة الجليل باحترام وتقدير من طرف العلماء، فقد قال فيه شيخه العلامة العباس بناني رحمه الله : "إن العلم يتفجر من منابت شعر الفقيه الزيزي كما يتفجر الماء من الحجر".
وقال في حقه شيخه العلامة سيدي محمد بن عبد السلام الطاهري رحمه الله : "إن الفقيه الزيزي نادرة عصره وما أكثر فوائده".
وقال في شأنه العلامة الشيخ سيدي عبد الكريم التواتي رحمه الله : "إن الفقيه الزيزي انفرد ببعض العلوم التي ما بقي يعرفها إلا اثنان، والفقيه الزيزي يغلبنا لأنه يستحضر علمه ونحن لا نستحضره".
وقال عنه العلامة المفتي سيدي احمد الغازي الحسيني رحمه الله : "الزيزي عالم جليل ومدرس نبيل متمكن في علوم الآلة والحديث النبوي".
وأثنى عليه كذلك الشيخ العلامة سيدي محمد بن حماد الصقلي، وكذا العلامة المحدث سيدي ادريس بن العابد العراقي، وغيرهم...
* وفاته :
توفي - رحمه الله - ليلة الجمعة 17 جمادى الثانية سنة 1427هـ، وصلي عليه بعد صلاة الظهر حيث دفن بروضة مستقلة مقابلة لمسجد باب عجيسة بفاس القديم.
رحمه الله وجعل الجنة مثواه وحقق في سبيل العلم مداه
وأنزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور وعامله
بجزيل فضله يوم الحشر والبعث من القبور

تم اختصار هذه الترجمة بواسطة إدارة 
صفحة محبي جامع القرويين العتيق بفاس
من ترجمة مطولة قام بها تلميذ الشيخ الزيزي:
الأستاذ / إبراهيم المولودي حفظه الله
تحميل الترجمة الكاملة:
 تحميل

mokhtarat

mokhtarat

يتم التشغيل بواسطة Blogger.