• صوت القرويين

    الجمعة، 18 نوفمبر 2016

    تدوينة | الإدريسي يكتب مودعا معهد فاطمة الفهرية

    التهامي الإدريسي >>
    ما أصعب الفراق وخصوصا مع التأكد من عدم إمكان اللقاء ... فراق مر المذاق ... فراق جدير بأن تراق من شدته الدموع وتجري في المآق... سمعت عن فراق الاحبة وعانية منه بعض الشئ لكن فراقي هذه المرة لشئ تعلقت به بالغ التعلق وتوغل في قلبي أيما توغل ...مكان أشربت حبه وجرى مني مجرى الدماء .... لكن دوام الحال من المحال ولا بد للحال في مكان من ارتحال ... 
    فراق فاطمة الفهرية يشوي الكبد شيا ويمزق الشرايين تمزيقا ويطوي الاحشاء طيا ... إنها مدرستي الغالية المكان الذي تربيت فيه والبيت الكبير الذي نشأت فيه ...إنه ذلك الفضاء الروحاني الذي خالطت فيه أطيب الناس وجالست فيه أهل الفضل من المربين والاساتذة والعلماء المخلصين المحبين ....
    هذه الليلة وأنا أجمع حقيبتي وأتأمل بيتي وأودع سريري ومخدتي التي طالما أرّقتها بكثرة مناجاتي وأنيني ... كنت أنظر إلى المكان من حولي نظرة مودع للحياة ... حقا لم يسبق لي أن شعرت بألم الفراق كما أشعر به الليلة لأني سوف أودع أصدقاء يحبونني وأساتذة يحترمونني ومخدة تواسيني وتؤنسني .... وبعين باكية وقلب حزين أقول لفاطمة الوداع الوداع الوداع ولن أنسى أيام الانس في فنائك الرحب وجوك العذب وهوائك الرطب ومحيطك الخصب .... وإلى كل صديق من أصدقائي أقول : ستفترق أشخاصنا وتبقى للود حافظة قلوبنا ... يشعر بالحنين
    تنويه: المقالات والمواضيع المنشورة بالموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي أصحابها
    Scroll to Top