جديد الموقع
recent

العمق الروحي للوقف في الإسلام


Majida Ziani >>
حضرت يوم السبت حفل تدشين فرع مدرسة الشيخ سيدي إبراهيم البصير بمنطقة أحد السوالم... تتراءى من بعيد صومعة مسجد وبناية تتضح معالمها عند الاقتراب منها دون أن يتبين للرائي ان الأمر يتعلق بمركب للتعليم العتيق سيستقبل التلاميذ منذ نعومة أظافرهم ويواكبهم إلى ان يشتد عودهم بحصولهم على شهادة البكالوريا.
يختزن المكان قصة أشخاص جمعتهم قيم التبرر والإحسان، فقد كان المكان قبل ثلاث سنوات أرضا فلاحية في ملكية شخص بسيط كان أمله أن يرى من بيته المتواضع مسجدا يذكر فيه اسم الله...بالمنطقة كذلك رجل فاضل أنعم الله عليه بفضل الانفاق على الأعمال الخيرية، غير انه لم يفكر في إنشاء مدرسة..وفي منطقة جبلية تبعد عن الرجلين بعشرات الكيلومرات (بني عياط إقليم ازيلال) زاوية سيدي ابراهيم البصير حيث يدرس عشرات طالبات وطلبة التعليم العتيق.. لم يكن يخطر ببال أحد أن هذا المكان الهادئ وسط الحقول سيشهد تدشين هذا المركب وسيحضر لذلك أشخاص من المغرب وخارجه (السودان، لبنان، باكستان،تركيا(
لقد شاء الله أن يجمع قلوب المتعلقين بحبه، الحريصين على تربية من يحفظ دين الحق ويتشبت بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فتبرع الرجل الأول بالأرض وتحمل الثاني مصاريف البناء وتولت امرأة فاضلة مثابرة مهمة السهر على المشروع، وكان ولا يزال شيخ الزاوية الأم ببني عياط متابعا لكل تفاصيل البناء والتجهيز والتنسيق. 
ما الذي جمع بين كل هؤلاء رغم اختلاف اهتماماتهم ومجال عملهم ومناطق سكناهم؟ ما الذي جعل هذا المشروع يكتمل في مدة وجيزة فتتحقق به أحلام هؤلاء الفضلاء وتكتمل فرحة سكان المنطقة بوجود معلمة ستفك قيود العزلة العلمية وتيسير لأبنائهم النهل من معين العلم النافع؟
لقد شاء الله أن يرزق المتبرعين والقائمين على هذا المشروع الهادف بر النفقة مما يحبون، وأجر الصدقة الجارية التي لا تنقطع بالموت، وأجر من علم من يذكر ربه بكرة وأصيلا، فجمعهم ويسر أمرهم وحقق بهم وعلى أيديهم أهداف الوقف وزرع بعملهم الثقة في خير الأمة 
جزاكم الله خير الجزاء وأكثر من أمثالكم و قوى عزائمكم 
mokhtarat

mokhtarat

يتم التشغيل بواسطة Blogger.