جديد الموقع
recent

الثريا الكبرى لجامع القرويين


مكان الإنتاج : المغرب، مدينة فاس
تاريخ/فترة : 600هـ/ 1204م
مستلزمات تقنية : البرونز وخليط من النحاس
الحجم : القطر: 2,25 م ، الوزن: يقدر بحوالي 1750 كلغ

>> تعتبر الثريا الكبرى لجامع القرويين من أجمل الثريات بالعالم الإسلامي. يعود أصلها إلى أشغال توسعية وإصلاح المسجد الإدريسي التي قام بها الأمراء الزناتيون بدعم من الخلفاء الأمويين بالأندلس. وفي سنة 1204 تحت حكم السلطان محمد الناصر تم تغييرها، كما تشير إلى ذلك كتابة منقوشة عليها بثريا أخرى أكبر حجما، بحيث أضيف البرونز إلى المعدن الناتج عن إذابة التحفة الأصلية. وقد تكلف بإنجاز المشروع القاضي الفقيه أبو محمد عبد الله بن موسى بأموال من مداخل أحباس المسجد.

علقت هذه الثريا تحت القبة ذات التعاريق الموجودة في ملتقى البلاط المحوري والبلاط الذي يربط باب الصالحين بباب سبع لويات بواسطة ممسك. يتكون هذا الأخير من قولب طوقي ناتئ وموشور سداسي الأضلاع وكرتين مخرمتين وحاملة قناديل، ويتخذ جسم الثريا شكلا مخروطيا يتدرج على سطحه 12 صفا من قناديل الزيت أي ما مجموعه 327 قنديلا، وتتوج أطراف قاعدة المخروط بشرافات مسننة.

يتخذ الجزء السفلي للثريا شكلا ذو إثنى عشر ضلعا يتكون من 12 لوحا مستطيلا تتوسطها أقواس ذات زخارف نباتية مخرمة وتحدها من كل جانب حاملات ترتبط بالصحن المتدرج، أما داخل الثريا فتزينه قبة صغيرة ذات تعاريق. هذه الأخيرة تشكل من خلال تداخلها ألواحا مثلثة وأخرى معينة غير متماثلة مزخرفة بعناصر نباتية مخرمة وجميلة.

إضافة إلى مجموعة الزخارف النباتية المشكلة من السعيفات البسيطة والمزدوجة، تزين ثريا القرويين عدة كتابات منقوشة صنع بعضها بخط نسخي مزين بعناصر نباتية، وبعضها الآخر بخط كوفي جميل.

يرى هنري طيراس أن ثريا القرويين تعتبر أكبر وأجمل ثريات العالم الإسلامي التي تعود للعصر الوسيط، إضافة إلى كونها أقدم قطعة من هذا النوع في الفن المغربي-الأندلسي بعد ثريا تازة. وقد مارست تأثيرا على كل الإنجازات الفنية المماثلة خلال العصور اللاحقة وخاصة خلال الفترة المرينية.
mokhtarat

mokhtarat

يتم التشغيل بواسطة Blogger.